أتعجب للدّورِ المندثر لجرذان جدة المنافسة للقطط في حجمها ، والتي تتجول بكل ثقة على طول شاطئ أُبحر ، كيف لم يكن لها دور لتنقذ الوضع ،وتريحنا من هذه المأساة ؟ لو التفتت قليلاً بدل مكوثها في الشاليهات – الكبائن- و تنازلت متواضعة إلى جنوب جدة وشرقها ؛ للتجوال داخل المدينة التي آوتها من ضلال التشرد و كيد الهرر ؛ لوضعت حداً لكل هذا ، ولكن كرشها الذي يسحل الأرض وقف حائلاً ، وإنه لدليلُ نعمة ( كما هو مشاع ) ، كان بمقدورها أن تحفر ثقباً لتصريف المياه ، وتنخر الأنفاق لتنصرف السيول .
تباً لكِ أيتها الفئران الضالة والكسولة، لم يثمر بك معروف ولا بقايا الطعام المنثورة والمكشوفة بكل أحياء جدة ، لم تردي جميل الأمانة التي أبقتكِ حتى مثّـلتِ معلماً من معالم جدة الأرضية – الغربان من معالم سماءها- ، ألم يكن بمقدورك أن تتحلي ببعض الأمانة التي فقدتها الأمانة ؟! .
سنرفع عليك قضايا تخويف أبناءنا ، و نهب بقايا طعامنا ، إضافة إلى ما تلتهميه سنوياً من مخازن الدولة الغذائية ، وستتعرضين للمسائلة القانونية العادلة وفق الشريعة الإسلامية الغرّاء ، وعند قاضي يخشى الله كأغلب قضاتنا ، ستنالين ما تستحقين فلا تتوسلي أكثر فأنتِ السبب الرئيسي لانتشار وباء الطاعون الإداري .
ماشاء الله من وين جايبي هالتشبيه الصوري والله اني معجب بهالمقال واتمنى لك المزيد من بس مقالك بخوف من المسائلة القانونية
عمر قسوم
شكراً لإعجابك بالجرذ الجميل المبتسم في الصورة ..
لأجلك ذلك خٌلق القلم ياريم !
ولأجلك يبتسم الكون يا هيف .