If Only

IF ONLY

If only

مذ أسبوعين وأنا أشحذ من أختاي بعض الأفلام، فأنا أريد تقضية الوقت بمتعة تثير بصري، ولن أجد هذا في رواية بل في فيلمٍ سينمائي مهيب .

كانت قناة mbc max  تعرض إعلانا عن فيلم المليونير الهندي ، فزاد من حنيني لتلك النوعية من الأفلام الهندية، والتي تثير فيَّ الشجن رغم خيالاتها الخارقة، إلا أنها ترضي الحنفية المتصلة بالغدة الدمعية في عيني .

وجدت ضالتي أخيراً وبدأت بالاستعداد لمتابعة الفيلم الذي أثار إعجابي الشديد، ودمعت معه قليلاً.

بعد انتهاءه بدأ فيلمٌ آخر،  وبما أنني قد اعتزلت متابعة الأفلام، ولم أعد أدمنها كما كان في الماضي؛ فإنَّ متابعة فيلم واحد وإكماله حتى النهاية يُعدُّ إنجازاً كبيراً لي، ويكفيني لأسبوعين وربما شهر، إلا أن اسم هذا الفيلم تحديداً أثار فضولي كما تفعل معي أسماء الكتب .

رغم جهلي المتوسط باللغة الانجليزية وعدم حبها إلا أنه ومن باب المصادفة كان العنوان واضحاً مهما حاولت إخفاء معرفتي بمعناه ، وكأن أعضائي رُش عليها بُرادة حديد والشاشة كانت قضيب مغناطيس يمنعني من التحرك وينذرني بمتعة أليمة وهذا ما كنت أحتاج .

بدأ الفيلم بروتينية محببة للنفس حتى بدأت أنفاسي تعلو وتعلو، وشاطرها العلو نبضي الخافق .

ماذا كانت القصة ؟ إنها ببساطة تحكي عن رجل انجليزي وسيم ، أحب فتاة امريكية عازفة كمان ، حلم بها حلماً كان في آخره موتها وتجرع الندم على اللحظات التي لم يستثمرها ليمنحها الحب ..

استيقظ من حلمه فزعاً ملهوفاً لحضنها خائفا على ضياعها ، متمسكاً بضفائر قربها .

تبدأ الإثارة عندما تبدأ أحداث حلمه تسقط على الواقع تدريجياً مما أثار في نفسه الفزع من الخاتمة المأساوية ذاتها.

فماذا لو تحقق الحلم ؟ ماذا لو كان هذا هو يوم عشيقته الأخير ؟ ماذا لو استيقظ ولم يجدها جواره ؟ ماذا إن لم يرها بعد الآن ؟

يبدأ الخوف يتسلل عبر مسام الجلد كوباء يدمر خلايا الأعصاب المتشعبة . وتبدأ الأحداث تزداد تشابهاً مع حلمه وإن اختلفت الطرق إلا أن النتائج واحدة، وهنا يبرز إبداع المخرج والمؤلف كعادتهم الاحترافية في إثارة النفس البشرية .

عندما يكتشفُ أحدنا بأنه لن يرى بعد اليوم محبوبه، فإنه بالتأكيد سيبذل قصارى جهده لإسعاده، وهذا ماكانت تحكيه القصة.

كانت أحداث الفيلم تمضي وعقلي رحل نحو حبيبي القريب البعيد ، بدأت الدماء تغلي والأنفاس تتبخر ، والرؤية لاتتضح، والتجمد يسري بالأطراف ، وبدأت أتدثر بشاله الصوفي الذي أهداني إياه والذي يُخبئ بين غرز الصوف وعقده رائحته الطاهرة ، كنت أستنشقه لأحيا ، وكنت أبكي بحرارة شوق وخوفٍ من ألم أرجو ألا يكون شوكة مخبأة بين الأعشاب ، أصادفها عندما أمشي حافية القدمين برفقة من أُحب.


سارت الأحداث كما هو متوقع ولكن حاول العشيق أن يلعب بالقدر أو أن يغيره إن كان مطابقاً لحلمه، فحمى حبيبته وأخذه الموت بدلاً عنها .

كان الموت هو النهاية ، كان الفقد المنتظر ، وكنتُ أنا بهواجسي أحتضر .

16-12-2009

This website uses IntenseDebate comments, but they are not currently loaded because either your browser doesn't support JavaScript, or they didn't load fast enough.

7 مشاركات على “If Only”

  1. سارا العبدالقادر قال:

    اووووف هذا الفلم كان أساس إنتقاالي من أفلام الرعب العنيفة إلى الأفلام الرومنسية ومن بعدها الإنسانية
    لو حابة تحتضرين صدق شوفي a walk to remember ما ابالغ عليك ياريم لو قلت لك أني شفت الفلم أكثر من 13 مره وفي كل مرة دمعتي تخوني وتنزل

    • ريم قال:

      سارا ، لا ينقصني فيلماً لأحتضر يا غالية !
      أعدك بأني سأبحثُ عنه لأتابعه لا لأحتضر .
      شكراً لحضورك .

  2. سرد مغري لمتابعة الفيلم

    ممتنة لكِ يا جميلة

    http://rebellioustota.blogspot.com/

  3. عالمهــــا قال:

    مســــــــاء الخير يا الغــــــلا …

    ( ريم الزهراني …)

    هو الأسم إللي جذبني ودخلني لعندكـ … وهو أسم أغلى صحباااتي وهو أغلى ما علي بالدنيا …

    تشكرااااتي ,,,,

  4. عازف الكمان قال:

    انحرق الفلم علي

    بس تقرير عن الفلم روووووووووووعه

سيسعدني السماع منكم، يمكن التعليق من هنا